الشيخ محمد باقر الإيرواني

194

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

يستشير أمير المؤمنين عليه السّلام في ذلك . وفي مشاركة عمار في تلك المعارك وتولي سلمان ولاية المدائن بل قبول الإمام الحسن عليه السّلام التوجه إلى محاربة يزدجرد دلالة واضحة على ذلك . وهذا الجواب ان صحّ وثبت تحقق الاذن فهو والا فبالامكان ان يجاب بان الحكم في الصحيحة المتقدمة بكون ارض السواد للمسلمين بعد معلومية اعتبار الاذن يدل بالالتزام على صدورها منه عليه السّلام . والحمل على التقية بعد امكان الافتراض المذكور لا وجه له . 2 - واما تقييد الفتح بما إذا كان باذن الامام عليه السّلام فلما تقدم من كون المفتوح بغير اذنه عليه السّلام هو من الأنفال . واما تقييد الفتح بكونه عنوة فلما تقدم من كون المفتوح بلا قتال هو من الأنفال . واما تقييد الأرض بما إذا كانت محياة حين الفتح فلأن الأرض الميتة هي من الأنفال على ما تقدم . 3 - واما الترديد في ملكية الأنفال بين كونها للإمام عليه السّلام أو للدولة فقد تقدمت الإشارة إلى وجهه سابقا . كما تقدمت الإشارة إلى الوجه في ملكية الامام عليه السّلام للأنفال فراجع . 4 - واما كون الملكية في النحو الثالث شأنية فلان كل فرد من الناس له شأنية تملك المباحات العامة بالحيازة . اما كيف يمكن اثبات الإباحة العامة للأشياء ما سوى الأرض الخراجية والأنفال ؟ يمكن اثباته بوجهين : أ - ان ثبوت الملكية لخصوص الامام عليه السّلام أو لجميع المسلمين هو